بسم الله الرّحمن الرّحیم

 

{ و من كلام له ( عليه‏السلام  ) قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب، فمضى في بعض كلامه شي‏ء اعترضه الأشعث فيه، فقال يا أمير المؤمنين، هذه عليك لا لك، فخفض ( عليه‏السلام  ) إليه بصره ثم قال:

مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي؟ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ!حَائِكٌ ابْنُ حَائِكٍ!مُنَافِقٌ ابْنُ كَافِرٍ!وَ اللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً وَ الْإِسْلَام أُخْرَى فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ!وَ إِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ،وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ الْحَتْفَ،لَحَرِيٌّ أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ، وَ لَا يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ! {قال السيد الشريف يريد ( عليه‏السلام  ) أنه أسر في الكفر مرة و في الإسلام مرة. و أما قوله دل على قومه السيف،فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة، غر فيه قومه، و مكر بهم حتى أوقع بهم خالد، و كان قومه بعد ذلك يسمونه  َعرف النارَ، و هو اسم للغادر عندهم.}

صبحی صالح، خطبه ،19 جلد 1، ص 61 ،62